في عالم اليوم مفارقات لها أول ولا آخر لها، أحب الفن، أحب الممثلين ومعجب بقدرات الكثيرين منهم، أحب آل باتشينو وتوم هانكس، وأضحك من أعماق قلبي على أداء لاري ديفيد الكوميدي، لكني عندما أقرأ عن أجورهم في أفلامهم ومسلسلاتهم أستغرب، هل يستحقون فعلاً هذه الأجور الفلكية؟ في عالم المال نعم يستحقون، المسألة تحكمها الإيرادات، وهؤلاء نجوم شباك، والمسلسلات والأفلام صناعة، لكن الحياة لا تستمر بالتمثيل أو بكرة القدم فقط، هناك من يشكلون أعمدة رئيسية للتطور والبقاء، الأطباء على سبيل المثال لا يتقاضون في المستشفيات في عام كامل ثمن حلقة واحدة من مسلسل يلعب بطولته ممثل شهير، في المسلسل الأمريكي the morning show تقاضى كل من جينيفر أنيستون وريز ويذرسبون حوالي 2 مليون دولار لكل حلقة، وتقاضى كل من David Harbour و Winona Ryder حوالي 1.8 مليون دولار لكل حلقة من مسلسل Stranger Things في موسمه الخامس. وهناك العديد من الممثلين الذين يتقاضون أجور تقترب مما ذكرت، أما في الأفلام فالنجوم يتقاضون بالملايين. في عالمنا العربي يحدث الأمر نفسه لنجوم الصف الأول المصريين والسوريين ولكن بمستويات مالية أقل، ويحدث الأمر نفسه في كل دول العالم. عندما حدثت جائحة كورونا وهددت بقاء البشر كان الأطباء والممرضون أول الأبطال، واجهوا الخطر وقدموا تضحيات وصلت لوفاة بعضهم، كانت أجور الأطباء والممرضين الشهرية في بعض دول العالم لا تتعدى ثمن عزيمة غداء في مطعم أوروبي فاخر. المعلمون كذلك كانوا أبطالاً في الجائحة مثلما هم أبطال في الحياة، ولولاهم لما كان في العالم أطباء ومهندسون وعلماء. الحياة مفارقاتها عجيبة، بالمناسبة.. الأمر لا يقتصر على أجور الممثلين، بل اللاعبين أيضًا، فهمنا أن كرة القدم صناعة مثل السينما، وأن اللاعبين يقدمون متعة كروية، لكن الأطباء ينقذون الأرواح!
* ويل سميث: الناس يقولون إنك لا تعرف قيمة ما تملك إلا حين فقدانه، والحقيقة أنك تعرف قيمة ما تملك ولكنك تعتقد أنك لن تفقده.
* ويل سميث: الناس يقولون إنك لا تعرف قيمة ما تملك إلا حين فقدانه، والحقيقة أنك تعرف قيمة ما تملك ولكنك تعتقد أنك لن تفقده.